اقليدس

12

ظاهرات الفلك لأقليدس بتحرير نصيرالدين طوسى

نسخة في غاية السقم أكثرها من التصحيف والتحريف ، بحيث لم يكن يمكن الوقوف على شئ منه إلّا بجهد كثير ، وشرح له للتبريزى سقيم أيضا جدا " « 1 » . وبهذا كانت هذه المشكلة ظاهرة أمام أعين المفكرين والعلماء العرب قديما ، كما لفتت الأنظار حديثا « 2 » . ولعلها كانت السبب الأساسي في إعادة العديد من الترجمات أكثر من مرة . المقابلة بين النسخ : يقوم منهج التحرير عند الطوسي على تقييم وتقدير النسخ الخطية للنص الواحد ، لدراستها واختيار الأفضل من بينها للمقابلة واستخراج النص المراد تحريره . وفي هذا يقول الطوسي : " فلما وصلت إلى كتاب مانالاوس في الأشكال الكرية ، وجدت له نسخا كثيرة غير محصلة المسائل ، وإصلاحات لها مخبطة : كإصلاح الماهانى وأبى الفضل أحمد بن أبي سعد الهروي وغيرهما ، بعضها غير تام وبعضها غير صحيح . فبقيت متحيرا في إيضاح بعض مسائل الكتاب إلى أن عثرت على إصلاح الأمير أبى نصر منصور بن عراق رحمة اللّه عليه ، فاتضح لي منه ما كنت متوقعا فيه ؛

--> ( 1 ) إقليدس : ظاهرات الفلك ، تحرير : نصير الدين الطوسي ، مخطوط معهد المخطوطات العربية بالقاهرة ، برقم 22 فلك . ص : 120 أ . ( 2 ) انظر : روزنتال : مناهج العلماء المسلمين في البحث العلمي ، ترجمة : د . أنيس فريحه ، مراجعة : د . وليد عرفات ، دار الثقافة ، الطبعة الرابعة ، بيروت ، 1983 ، ص : 66 .